مرتضى الزبيدي
46
تاج العروس
وإِنِّي وجَدِّك لَوْ لَمْ تَجِئْ * لقَدْ قَلِقَ الخُرْتُ إِلاّ انْتِظارَا وفي الأَساس : من المجاز : قَلِقَ خُرْتُ ( 1 ) فُلانِ : فَسدَ أَمرُه . وعن الكِسائيّ : خَرَتْنَا الأَرْضَ : إِذا عَرَفْناها ، ولَمْ تَخْفَ علينا طُرُقُها . وفي التهذيب ، في ترجمة خرط : وناقَةٌ خَرّاطَةٌ وخَرَّاتَةٌ : تَخْتَرِطُ ، فتَذْهَبُ على وَجْهها ؛ وأَنشد : يَسُوقُها خَرّاتَةً أَبُوزَا * يَجْعَلُ أَدْنَى أَنْفِها الأًمْعُوزا وفي المُعْجَم : الأُخْرُوتُ : مِخْلافٌ باليَمَن . عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ عليه ، أَوْ من الخُرْتِ ، وهو الثَّقْب . انتهى [ خرشكت ] : وخَرَشْكَتُ ، كسَبَهْللٍ : قال ابنُ الأَثير : قريةٌ بالشّاش ، منها : أَبو سعيدِ [ يعد ] ( 2 ) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حُمَيْد ، رَوَى وحدَّثَ . [ خست ] : خَسْتُ بالفتح ، والعَوامُّ يقولون : خواسْت ، وقد تحذف الأَلف : د بفارِسَ بين أَنْدَرابَة ( 3 ) وطُخارِسْتانَ منها : أبو عليٍّ الحَسَنُ بنُ عَليِّ بنِ الحُسَين الطّخارِسْتانيّ ( 4 ) ، والسيّد أَبوا الحَسن محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ زيْدِ العَلَوِيّ ، وقد رَوَيا وحدَّثا . [ خشت ] : * وممّا يُستدرك عليه : خَسْتيَار ، وهو جدُّ أَبي الحُسيْن طاهِرِ بن محْمُود بن النَّضْر النَّسَفِيّ العالمُ المُحَدِّث . [ خشرت ] : وخشُرْتا : قرية ببُخارَى . [ خفت ] : خَفَتَ الصوتُ خُفُوتاً : سَكَنَ ، وضَعُفَ من شِدَّةِ الجُوع . والخَفْت ، والخُفَات : نَحْوُه . وقد خُفِت . وصوتٌ خَفيضٌ ، خفِيتٌ ، لهذا قِيل للميِّت : خَفَتَ : إِذا انقَطعَ كلامُه وسَكَتَ ، فهو خافِتٌ . خَفَتَ الرَّجُلُ خُفُوتاً : ماتَ . وقال أَبو عمْرٍو : خُفَاتاً : مات فَجْأَةً . والخُفَاتُ : مَوْتُ البغْتَةِ ، وهو من المَجَاز ، قال الجعْدِيّ : ولسْت وإِن عزُّوا عَلَيَّ بِهالِكٍ * خُفَاتاً ولا مُسْتهْزِمٍ ذاهِب العَقْلِ وقال أَبو منصور : خُفَاتاً : أَي ضَعْفاً وتَذَلُّلاً . والخَفْتُ : إِسرارُ المَنْطِقِ ، وهو ضِدُّ الجَهْرِ ، كالمُخافتةِ ، وهو إِخفاءُ الصَّوْتِ . وخافَتَ بصَوْتِه : خَفَّضَهُ . وفي حديث عائشةَ ، رضي الله عنها [ قالت ] ( 5 ) : " رُبَّما خَفَتَ النَّبِيُّ ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، بقِراءَته ورَبَّما جَهَر " ، وفي حديثها الآخَرِ : " أُنْزِلتْ " ولا تَجْهَر بِصَلاتِك ولا تُخافِتْ بِها ( 6 ) " في الدُّعاءِ " وقيل : في القِراءَة . وفي حديث صلاةِ الجنازة : وكان يَقْرَأُ في الأُولى بفاتحة الكتاب مُخافَتَةً " . والتَّخافُتِ ( 7 ) ، أَنشد الجَوْهَرِيُّ : ( 8 ) أُخاطِبُ جهراً إِذْ لَهُنَّ تَخَافُتٌ * وشتَّانَ بَيْن الجَهْرِ والمَنْطِقِ الخَفْتِ وعن اللَّيْث : الرَّجُلُ يُخافِتُ بِقراءَته إِذا لم يُبَيِّنْ قِرَاءَته برَفْع الصَّوت . وتَخافَتَ القومُ ، إِذا تَشاوَرُوا سِرًّا ، وفي التَّنزيل العزيز : " يَتَخافَتُون بيْنهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ عَشْرًا " ( 9 ) . والخَفْتُ : الخَبْتُ ، الباءُ بدلٌ عن الفاءِ . والخُفْتُ بالضَّمِّ : السَّذَابُ ، نقلَه ثعلبٌ عن ابن الأَعرابيّ ، كذا في التّهذيب ، لغةٌ في الخُتْفِ كما سيأْتي عن ابن دُرَيْدٍ في الفاءِ إِنْ شاءَ الله تعالى . والخافِتُ : السَّحابُ الّذي ليْسَ فيه ماءٌ ، قاله أَبو سعيد ، وقال : مثْلُ هَذِه السَّحابةِ لا تَبْرَحُ مكانَها ، إِنّما يَسيرُ من السَّحاب ذو الماءِ ؛ قال : والّذي يُومِضُ لا يَكادُ يَسيرُ .
--> ( 1 ) ضبطت في الأساس ضبط قلم بفتح الخاء . ( 2 ) زيادة عن اللباب . ( 3 ) عن اللباب ، وبالأصل " اندراسه " . ( 4 ) عبارة اللباب ، روى عن السيد أبي الحسن . . . ( 5 ) زيادة عن اللسان والنهاية . ( 6 ) سورة الإسراء الآية 110 . ( 7 ) عبارة الجوهري والمخافة والتخافت : إسرار المنطق ، والخفت مثله . ( 8 ) في الصحاح واللسان : قال الشاعر . ( 9 ) سورة طه الآية 103 .